{لا يأتيه الباطل} في {الباطل} هنا أربعة أقاويل:
أحدها: أنه إبليس ، قاله قتادة.
الثاني: أنه الشيطان ، قاله ابن جريج.
الثالث: التبديل ، قاله مجاهد.
الرابع: التعذيب ، قاله سعيد.
ويحتمل خامساً: أن الباطل التناقض والاختلاف.
{من بين يديه ولا من خلفِه} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا يأتيه الباطل من كتاب قبله ، ولا يأتيه من كتاب بعده ، قاله قتادة.
الثاني: لا يأتيه الباطل من أول التنزيل ولا من آخره.
الثالث: لا يأتيه الباطل في إخباره عما تقدم ولا في إخباره عما تأخر ، قاله ابن جريج.
ويحتمل رابعاً: ما بين يديه: لفظه وما خلفه: تأويله ، فلا يأتيه الباطل في لفظ ولا تأويل:
{تنزيل من حكيم حميد} قال قتادة: حكيم في أمره حميد إلى خلقه.
قوله عز وجل: {ما يُقالُ لك إلا ما قد قِيل للرسل من قبلك} فيه وجهان:
أحدهما: ما يقول المشركون لك إلا ما قاله من قبلهم لأنبيائهم إنه ساحر أو مجنون ، قاله قتادة.
الثاني: ما تخبر إلا بما يخبر الأنبياء قبلك ب {إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم} حكاه ابن عيسى وقاله الكلبي.
قوله عز وجل: {ولو جعلناه قرآناً أعجمياً} فيه وجهان:
أحدهما: يعني بالأعجمي غير المبين وإن كان عربيّاً ، قاله المفضل.
الثاني: بلسان أعجمي.
{لقالوا لولا فصلت آياته} أي بينت آياته لنا بالعربية على الوجه الثاني ، والفصح على الوجه الأول.
{ءاعجميٌ} فيه وجهان:
أحدهما: كيف يكون القرآن أعجمياً ومحمد صلى الله عليه وسلم عربي؟ قاله سعيد بن جبير.
الثاني: كيف يكون القرآن أعجميّاً ونحن قوم عرب؟ قاله السدي. قال مجاهد أعجمي الكلام وعربي الرجل.
{قل هو للذين آمنوا هُدىً وشفاءٌ} يحتمل وجهين:
أحدهما: هدى للأبصار وشفاء للقلوب.
الثاني: هدى من الضلال وشفاء من البيان.
{والذين لا يؤمنون في آذنهم وقرٌ} أي صمم.
{وهو عليهم عَمىً} أي حيرة ، وقال قتادة: عموا عن القرآن وصموا عنه.