فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396299 من 466147

وعن علي كرم الله تعالى وجهه الحسنة حب الرسول وآله عليهم الصلاة والسلام والسيئة بغضهم ، وعن ابن عباس الحسنة لا إله إلا الله والسيئة الشرك ، وقال الكلبي: الدعوتان إليهما ، وقال الضحاك: الحلم والفحش ، وقيل: الصبر ، وقيل: المدارة والغلظة ، وقيل غير ذلك ، ولا يخفى أن بعض المروي يكاد لا تصح إرادته هنا فلعله لم يثبت عمن روى عنه ، وجوز أن يكون المراد بيان تفاوت الحسنات والسيئات في أنفسهما بمعنى أن الحسنات تتفاوت إلى حسن وأحسن والسيئات كذلك فتعريف الحسنة والسيئة للجنس و {لا} الثانية ليست مزيدة وأفعل على ظاهره ، والكلام في {ادفع} الخ على معنى الفاء أي إذا كان كل من الجنسين متفاوت الافراد في نفسه فادفع بأحسن الحسنتين السيء والأسوأ ، وترك الفاء للاستئناف الذي ذكرنا وهو أقوى الوصلين ولعل الأول أقرب {فَإِذَا الذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} بيان لنتيجة الدفع المأمور به أي فإذا فعلت ذلك صار عدوك المشاق مثل الولي الشفيق.

قال ابن عطية: دخلت {كَانَ} المفيدة للتشبية لأن العدو لا يعدو ولياً حميماً بالدفع بالتي هي أحسن وإنما يحسن ظاهره فيشبه بذلك الولي الحميم ؛ ولعل ذلك من باب الاكتفاء بأقل اللازم وهذا بالنظر إلى الغالب وإلا فقد تزول العداوة بالكلية بذلك كما قيل.

إن العداوة تستحيل مودة...

بتدارك الهفوات بالحسنات

و {الذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ} أبلغ من عدوك ولذا اختير عليه مع اختصاره ، والآية قيل: نزلت في أبي سفيان ابن حرب كان عدواً مبيناً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فصار عند أهل السنة ولياً مصافياً وكأن ما عنده انتقل إلى ولد ولده يزيد عليه من الله عز وجل ما يستحق.

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت