أي مثل أيام الأحزاب، فقد أفرد، والمراد الجمع؛ إذ كان لكل حزب يوم.
وقالوا: جمع الأحزاب يغني عن جمع اليوم.
* جملة"أَخَافُ"في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"إِنِّي أَخَافُ. . ."في محل نصب مقول القول.
{مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) }
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ:
مِثْلَ: فيه وجهان:
1 -بدل من"مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ"في الآية المتقدِّمة منصوب مثله.
ذكر هذا ابن عطية، ومكي.
2 -أو هو عطف بيان، ذكر هذا الزمخشري.
قالوا: أي: مثل جزاء عادةِ من كفر قبلكم من تعذيبهم في الدنيا. فهنا مضاف مقدَّر محذوف.
دَأْبِ: مضاف إليه مجرور. قَوْمِ: مضاف إليه مجرور. نُوحٍ: مضاف إليه مجرور. وَعَادٍ: معطوف على"نُوحٍ"مجرور مثله.
وَثَمُودَ: معطوف على"قَوْمِ نُوحٍ"مجرور مثله، ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. وَالَّذِينَ: معطوف على"قَوْمِ نُوحٍ"؛ فهو في محل جَرّ.
مِنْ بَعْدِهِمْ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
والجارّ متعلِّق. بفعل جملة الصِّلة المحذوفة.
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ:
الواو: للحال. أو هي حرف عطف على ما تقدَّم.
مَا: نافية حجازيَّة أو تميمية. اللَّهُ: لفظ الجلالة اسم"مَا"مرفوع، أو مبتدأ.
يُرِيدُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
ظُلْمًا: مفعول به منصوب. لِلْعِبَادِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بمحذوف نعت لـ"ظُلْمًا"، أو بـ"ظُلْمًا".
* جملة"يُرِيدُ"في محل نصب خبر"مَا".
* جملة"مَا اللَّهُ يُرِيدُ. . ."في محل نصب حال.
أو هي معطوفة على الجملة"إِنِّي أَخَافُ. . ."الآية/ 30، فهي مثلها في محل نصب.
قال الشوكاني:"ونفي الإرادة للظلم يستلزم نفي الظلم بفحوى الخطاب".
وقال أبو السعود:". . . وهو أبلغ من قوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] ، لما أن المنفي فيه إرادة ظلمٍ ما، فينتفي الظلم بطريق الأَوْلَوِيَّة". وقريب من هذا عند الزمخشري.