فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396236 من 466147

، ويتذكر الطبيب أنه في عيادة مريض، وعيادة المريض لها أجر عظيم، قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم:"من عاد مريضاً شيّعه سبعون ألف ملك كلهم يستغفر له إن كان مصبحاً حتى يمسي، وإن كان ممسياً حتى يصبح، وكان له خراف في الجنة" (رواه أحمد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه بإسناد صحيح) .

2 -إتقان العمل: قال تعالى (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) [البقرة: 195] .

وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" (رواه البيهقي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بسند حسن) . .

، وقال"إن الله كتب الإحسان على كل شيء" (رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن شداد بن أوس رضي الله عنه) .

والناس يحبون من أحسن إليهم واجتهد في علاجهم وإرشادهم، ويدعون له، فإذا كانت سيرته حسنة، والتزامه ظاهر انعكس ذلك على نظرتهم للدين، وللمتدينين، وحرصوا على الاقتداء بهذا الطبيب.

والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم عندما بدأ دعوته إلى الله، كانت الدعوة الجديدة غريبةً على المجتمع المكّي، وكان يمكن أن تفشل، لولا أن سيرته الحسنة كانت مسانداً له ودافعاً لكثير من الناس لاتباعه، وذلك واضح في حديث هرقل مع أبي سفيان كما في صحيح البخاري.

3 -العلاقات الحسنة: قال فتحي يكن: إن الداعية بحق هو الذي يعيش لغيره لا لنفسه، وتهمّه سعادة غيره ولو على حساب سعادته هو.

ويضيف: كان أحد الدعاة الموفقين الذين يتقربون إلى الله بصبرهم على متاعب الآخرين، وكان له قريب مدمن الخمر مدفوع بالأبواب منبوذ من كل أحد.

فزار الداعية يوماً، ففتح له قلبه وبيته وأكرمه، واعتاد هذا المخمور التردد عليه أسابيع حتى صلح حاله واهتدى إلى الله.

ثم مرض الداعية وأدخل المشفى للجراحة، فرابط المهتدي عنده يدعو له ويخدمه ولم يخرج من عنده، حتى جاء يوماً للدخول، فمنعه أحد أصدقاء الداعية، فتشاكسا فصفعه ذلك البوَّاب على وجهه صفعة كانت كافية لأن يعود المهتدي إلى إدمانه وترك طريق الله. (الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية / فتحي يكن: 29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت