قال البقلي قدس سره: عجبت ممن استقام مع الله في مشاهدته وإدراك جماله كيف يطيق الملائكة أن يبشروه أين الملك والفلك بين الحبيب والمحب ، وليس وراء بشارة الحق بشارة ، فإن بشارة الحق سمعوها قبل بشارة الملائكة بقوله: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (يونس: 62) ليس لهم خوف القطيعة ولا حزن الحجاب ، وهم في مشاهدة الجبار.
وقول الملائكة ها هنا معهم تشريف لهم ؛ لأنهم يحتاجون إلى مخاطبة القوم ، وهم أحباؤنا في نسب المعرفة وخدامنا من حيث الحقيقة ألا ترى كيف سجدوا لأبينا.