فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395857 من 466147

ثم أخبر عن إهلاكهم والصرصر الريح الباردة الشديدة ضوعفت من الصر بالكسر وهو البرد الذي يصر أي يجمع ويقبض ، أو من صرير الباب. والتركيب يدور على الضم والجمع. عن ابن عباس أن الله تعالى ما أرسل على عاد من الريح إلا قدر خاتمي ومع ذلك أهلكت الكل. والأيام النحسات هي التي فسرها الله سبحانه في الحاقة {سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام} [الآية: 7] والنحس بالسكون ضد السعد وهو إما مخفف نحس بالكسر أو هو أصل في نفسه كضخم ، أو وصف لمصدر. واستدل به بعض الأحكاميين على أن بعض الأيام يصح وصفه بالسعادة وبعضها بضدها. وأجاب بعض المتكلمين بأن المراد بالنحوسة كونها ذات غبار وتراب وبرد. والإنصاف أنه تكلف خارج عن قانون اللغة. والإضافة في قوله {عذاب الخزي} كهي في قولك: رجل صدق. وقوله {ولعذاب الآخرة أخزى} من الإسناد المجازي فإن الذل والهوان لصاحبه. قوله {وأما ثمود} مرتفع على الابتداء. قوله {فهديناهم} خبره قال سيبويه: هذا أفصح لأن أما من مظان وقوع المبتدأ بعده. وقرئ بالنصب إضماراً على شريطة التفسير. واتفقوا على أن المراد بالهداية ههنا الدلالة المجردة لقوله بعده {فاستحبوا العمى} يعني عمى البصيرة وهي الضلالة {على الهدى} إلا أن المعتزلة تأوّلوه بأنه إنما شاع استعماله في الدلالة المجردة لأنه مكنهم وأزاح علتهم فكأنه حصل البغية فيهم بتحصيل ما يوجبها. على أن المراد المعقولة ونقيضها ، وقد مر هذا البحث في أول"البقرة"في قوله {هدى للمتقين} [الآية: 2] وصاعقة العذاب داهيته وقارعته ، والهون مصدر بمعنى الهوان وصف به العذاب مبالغة ، أو أبدله منه وكسبهم شركهم وتكذيبهم صالحاً وعقرهم الناقة. ثم بين أحوال الذين آمنوا واتقوا المعاصي بقوله {ونجينا} الآية. وحين بين عقوبتهم في الدنيا أخبر عن عذابهم وعذاب أمثالهم في الآخرة فقال {ويوم يحشر} الآية. والعامل فيه"اذكر"محذوفاً ، أو هو ظرف لما يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت