الخلق {وقالوا من أشد منا قوّة} وهذا إخلال بالتعظيم لأمر الله ولهذا وبخهم بقوله {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشدّ منهم قوة} لأن الفاعل والعلة أقوى من القابل والمعلول ، والقوة في الإنسان نتيجة صحة البنية والاعتدال وحقيقتها زيادة القدرة فلذلك جاز أن يقال: الله أقوى منهم كما صح أن يقال: الله أقدر ، الله أكبر. وإن كان لا نسبة للمتناهي إلى غير المتناهي. وقوله {وكانوا بآياتنا يجحدون} معطوف على قوله {فاستكبروا} وقالوا: إن التوبيخ المذكور وقع اعتراضاً في البين.