فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395841 من 466147

{ثُمَّ استوى إِلَى السماء} قصد نحوها من قولهم استوى إلى مكان كذا إذا توجه إليه توجهاً لا يلوي على غيره ، والظاهر أن ثم لتفاوت ما بين الخلقتين لا للتراخي في المدة لقوله: {والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دحاها} ودحوها متقدم على خلق الجبال من فوقها. {وَهِىَ دُخَانٌ} أمر ظلماني ، ولعله أراد به مادتها أو الأجزاء المتصغرة التي كتب منها {فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائتيا} بما خلقت فيكما من التأثير والتأثر وأبرزا ما أودعتكما من الأوضاع المختلفة والكائنات المتنوعة. أو {ائتيا} في الوجود على أن الخلق السابق بمعنى التقدير أو الترتيب للرتبة ، أو الإِخبار أو إتيان السماء حدوثها وإتيان الأرض أن تصير مدحوة ، وقد عرفت ما فيه أو لتأت كل منكما الأخرى في حدوث ما أريد توليده منكما ويؤيده قراءة"آتيا"في المؤاتاة أي لتوافق كل واحدة أختها فيما أردت منكما. {طَوْعاً أَوْ كَرْهاً} شئتما ذلك أو أبيتما والمراد إظهار كمال قدرته ووجوب وقوع مراده لا إثبات الطوع والكره لهما ، وهما مصدران وقعا موقع الحال. {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} منقادين بالذات ، والأظهر أن المراد تصوير تأثير قدرته فيهما وتأثرهما بالذات عنها ، وتمثيلهما بأمر المطاع وإجابة المطيع الطائع كقوله: {كُنْ فَيَكُونُ} وما قيل من أنه تعالى خاطبهما وأقدرهما على الجواب إنما يتصور على الوجه الأول والأخير ، وإنما قال طائعين على المعنى باعتبار كونهما مخاطبتين كقوله: {ساجدين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت