عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال"اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشي أو قرشيان وثقفي كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فقال أحدهم أترون أن الله تعالى يسمع ما نقول قال الآخر يسمع إذا جهرنا ولا يسمع إن أخفينا وقال الآخر إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا فأنزل الله تعالى: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون} قيل الثقفي هو عبد ياليل وختناه القرشيان ربيعة وصفوان بن أمية."
قوله تعالى: {وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم} أي ظنكم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون {أرداكم} أي أهلككم قال ابن عباس طرحكم في النار {فأصبحتم من الخاسرين} ثم أخبر عن حالهم بقوله بقوله تعالى {فإن يصبروا فالنار مثوى لهم} أي مسكن {وإن يستعتبوا} أي يسترضوا ويطلبوا العتبى والمعتب هو الذي قبل عتابه وأجيب إلى ما سأل {فما هم من المعتبين} أي المرضيين. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 6 صـ 104 - 110}