قوله: (ونظيره قَوْلُه تَعَالَى حكايهْ:(أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ)
ونظيره أي في الْمَعْنَى قَوْلُه تَعَالَى لأن معناه إن صبرنا بأن نترك الجزع
أو لم نصبر بأن جزعنا وطلبنا الرجوع إلَى الدُّنْيَا ما لنا من محيص. من خلاص فهو في
الْمَعْنَى نظيره وإن خالفه في المبنى، عَلَى أن هذا حكاية ع منهم وما نحن ليس كَذَلكَ وعن
هذا قال نظيره.
قوله:(وَقُرئَ «وَإِن يُسْتَعْتَبُواْ فَمَا هُم مّنَ المعتبين» ، أي إن يسألوا أن يرضوا ربهم فما
هم فاعلون لفوات المكنة)وَقُرئَ إن يستعتبوا عَلَى صيغة المجهول لكن المعتبين أَيْضًا اسم
فاعل أي إن سألوا أن يرضوا ربهم بأن يسألوا الرد قوله: (فما هم فاعلون)
لفوات المكنة أي لفوات وقتها وهو دار التكليف الدُّنْيَا وهذا حاصل معنى معتبين حِينَئِذٍ لأن
الظَّاهر أن المعتبين بمعنى المستعتبين أي ليسوا من طالبين الرضاء لفوات وقته لأن فاعلون
مَفْعُوله المقدر ذلك أي ذلك الاستعتاب الاسترضاء وهذا الْمَعْنَى لا يلائم بحسب الظَّاهر الْمَعْنَى
المنفهم من القراءة الأولى لأن طلبهم الرجوع استرضاء وسؤال إرضاء ربهم فلا تغفل. وفي قول
صاحب الكَشَّاف أي لا سبيل لهم إلَى ذلك نوع إشَارَة إلَى التوفيق بَيْنَهُمَا. وحاصله أي لا
يقدرون تَحْصيل ذلك.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: أي يسألون أن يرضوا ربهم. فما هم فاعلون فالاستعتاب عَلَى هذا من قولهم استعتبته
فأعتبني أي استرضيته فأرضاني. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 17/ 137 - 152} ...