فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394628 من 466147

الجواب: أن خبر الله تعالى عما آتاه الله لموسى عليه السّلام من التوراة، يدل على أن أولئك القوم اختلفوا فيه كاختلاف من في عصر النبي صلّى الله عليه وسلم في القرآن الذي أنزل عليه، ثم قال: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} أي: لولا أن الله تعالى قال: إني أوفي كلا من المطيع والعاصي حقه من الثواب والعقاب في الآخرة لأنزل بكل ما يجب له وعليه عند فعله في الدنيا، فأخبر أن سبيلهم في الإمهال سبيلهم لما سبق من حكم الله تعالى، وقوله في تأخير المستحق من الثواب والعقاب إلى الآخرة، فأما اختصاص ما في سورة حم عسق بذكر النهاية في قوله: {إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى} ، فلأن قبله: {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ} فأخبر بمبتدإ كفرهم، وهو: إنكارهم بعد مجيء العلم أي: القرآن والآيات التي أوقعت العلم بصحة ما جاء به النبي صلّى الله عليه وسلم، فلما قال: {إِلَّا مِنْ بَعْدِ} ومن لابتداء الغاية، وكان ذلك ابتداء كفرهم، ذكرت النهاية التي أمهلوا إليها ليكون ابتداء عقابهم فيكون الحد مذكورا مع الحد، ولأنه جرى ذلك محدودا من الطرفين، قال بعده: {وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي: لولا قوله:

إني أفصل في الآخرة لأفصل في الدنيا، وهذا بيّن واضح فاعرفه.

الآية الخامسة منها

قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي}

وقال في سورة هود: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي} .

للسائل أن يسأل فيقول: عن قوله في السجدة: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ} ولم يكن في سورة هود عليه السّلام: {مِنَّا} ولا: {مِنْ} ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت