فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394629 من 466147

الجواب أن يقال: إن قوله: {مِنَّا} مما بالكلام إلى ذكره حاجة، وقد استغنى عنها في سورة هود عليه السّلام، لتقدم ذكرها في الآية التي قبلها وهي: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ} . وأما قوله: {مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ} فلأنه لما حد الرحمة والجهة الواقعة منها حد الطرف الذي بعدها ليتشاكل المقترنان في التحقيق، لما لم يكن ذلك في الآية من سورة هود عليه السّلام من حد في الأول، لم يحتج إليه في الثاني.

الآية السادسة من سورة فصلت

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} وقال في سورة الأحقاف: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

للسائل أن يسأل: عن قوله: {ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ} في الأول، وقوله: {وَكَفَرْتُمْ بِهِ} بالثاني، وهل يصلح كل واحد منهما مكان الآخر؟.

الجواب أن يقال: إن معنى قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}

أرأيتم إن كان ما أتيتكم به من كلامه وسائر ما أديته إليكم من أمور دينه، وكان قصاراكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت