هناك بعثا على أحسن الأخلاق، ولم يخص نوعا من المشاق كما خص في سورة السجدة، فلم تقع المبالغة في اللفظ، واقتصر في الخبر على الأصل، وهو:
{إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي: يسمع ما يكون منك، ويعلمه مع كل مسموع ومعلوم، فجعل اسم إن معرفة، وخبرها نكرة، وذلك الأصل قبل تأكيد الألفاظ لتأكد المعاني، فاعرفه إن شاء الله تعالى.
الآية الرابعة من سورة فصلت
قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} وقال في سورة حم عسق:
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} .
للسائل أن يسأل: عن خلو هذه الآية من ذكر النهاية المذكورة في الأخيرة، وهو قوله: {إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى} .