فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394623 من 466147

معطوف على قوله: {لَتَكْفُرُونَ} فانقطعت الصلة بالعطف على ما قبل الموصول والصلة، وقوله بعد ذلك: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا} عطف على قوله: {خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} ولا يصح العطف على فعل هو صلة «الذي» ، وقد حجز بينهما كلام أجنبي عنهما، فلو قلت: الذي خرج محمد وركب، لم يجز لأن قولك ركب: معطوف على خرج، وخرج: صلة «الذي» ، وقد انقطعت بقولك: محمد، فلا يصح العطف على الصلة مع حجزه، ولو قلت: الذي خرج وركب محمد صلح، وإذا كان كذلك وجاء قوله:

{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} معطوفا على: {خَلَقَ الْأَرْضَ} وامتنع هذا العطف لما ذكرت لم يكن بدّ من أحد أمرين: إما أن تنوي بهذه الجملة المعطوفة التقديم حتى تعطف على خلق الأرض وتنوي بقوله: {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً} التأخير، وهذا مما يجوز في ضرورات الشعر، وهو قبيح فيها أيضا، وإما أن يعطف على فعل مثل ما وقع في الصلة بدلالة الأول عليه، فيضمر خلق الإنسان وهو مما دل عليه الأول، ثم يعطف: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ}

عليها، فيصير كأنه قال: {أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ} {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} فيضم اليومان اللذان يقتضيهما خلق الأرض إلى اليومين اللذين هما لخلق ما فيها للمعنى الداعي إلى إضمار قوله: {خَلَقَ الْأَرْضَ} بعد قوله: {ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ} فهذا الذي أوجب من طريق اللفظ، والمعنى:

أن يتناول الخبر الثاني في المعطوف على الأول جملة الأيام التي وقع فيها خلق الأرض وما اتصل بها، وهو بين لمن تنبه إليه مفسر، فاعرفه.

الآية الثانية من سورة فصلت

قوله تعالى: حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت