فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394120 من 466147

قوله: {فَأَيَّ آيَاتِ الله} : منصوبٌ ب"تُنْكِرون"وقُدِّمَ وجوباً ؛ لأنَّ له صَدْرَ الكلامِ . قال مكي:"ولو كان مع الفعلِ هاءٌ لكان الاختيارُ الرفعَ في"أي"بخلافِ ألفِ الاستفهامِ تَدْخُلُ على الاسمِ ، وبعدها فعلٌ واقعٌ على ضميرِ الاسمِ ، فالاختيارُ النصبُ نحو قولِك: أزيداً ضَرَبْتُه ، هذا مذهبُ سيبويهِ فرَّقَ بين الألفِ وبين أيّ"قلت: يعني أنَّك إذا قلتَ:"أيُّهم ضربْتَه"كان الاختيارُ الرفعَ لأنه لا يُحْوِج إلى إضمارٍ ، مع أنَّ الاستفهامَ موجودٌ في"أزيداً ضربْتُه"يُختار النصبُ لأجلِ الاستفهامِ فكان مُقْتضاه اختيارَ النصبِ أيضاً ، فيما إذا كان الاستفهامُ بنفس الاسمِ . والفرقُ عَسِرٌ . وقال الزمخشري:"فأيَّ آياتِ جاءتْ على اللغةِ المستفيضةِ . وقولك:"فأيةَ آياتِ اللَّهِ"قليلٌ ؛ لأنَّ التفرقةَ بين المذكرِ والمؤنثِ في الأسماءِ غير الصفاتِ نحو: حِمار وحِمارة غريبٌ ، وهو في"أَيّ"أغربُ لإِبهامِه". قال الشيخ:"ومِنْ قِلَّةِ تأنيثِ"أيّ"قولُه:"

3945 بأيِّ كتابٍ أم بأيةِ سُنَّةٍ ... ترى حُبَّهم عاراً عليَّ وتَحْسَبُ

قوله:"وهو في أيّ أغربُ"إنْ عنى"أيًّا"على الإِطلاق فليس بصحيحٍ ، لأنَّ المستفيضَ في النداء أَنْ يُؤَنَّثَ في نداء المؤنث كقولِه تعالى: {ياأيتها النفس المطمئنة} [الفجر: 27] ولا نعلَمُ أحداً ذكر تَذْكيرها فيه ، فيقولُ: يا أيُّها المرأة ، إلاَّ صاحبَ"البديع في النحو"، وإنْ عنى غيرَ المناداةِ فكلامُه صحيحٌ يَقِلُّ تأنيثها في الاستفهامِ وموصولةً وشرطيةً". قلت: وأمَّا إذا وقعَتْ صفةً لنكرةٍ وحالاً لمعرفةٍ ، فالذي ينبغي أَنْ يجوزَ الوجهان كالموصولةِ ، ويكون التأنيثُ أقلَّ نحو:"مررتُ بامرأةٍ أيةِ امرأة"و"جاءَتْ هندٌ أيةَ امرأةٍ"، وكان ينبغي للشيخِ أن ينبِّهَ على هذين الفرعَيْنِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت