فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394115 من 466147

الوجه الثاني: أنه عطفٌ على"الحميم"، فقدَّم على المعطوف عليه ، وسيأتي تقريرُ هذا . الثالث: أن الجرَّ على تقدير إضمار الخافِضِ ، ويؤيِّدُه قراءةُ أُبيّ"وفي السلاسل"وقرأه غيرُه"وبالسلاسل"وإلى هذا نحا الزجَّاج . إلاَّ أنَّ ابنَ الأنباري رَدَّه وقال:"لو قلتَ:"زيد في الدارِ"لم يَحْسُنْ أَنْ تُضْمَر"في"فتقول:"زيدٌ الدارِ"ثم ذكر تأويلَ الفراء . وخَرَّج القراءةَ عليه ثم قال: كما تقول:"خاصَمَ عبدُ الله زيداً العاقلَيْن"بنصب"العاقلين"ورفعِه ؛ لأنَّ أحدَهما إذا خاصمه صاحبه ، فقد خاصمه الآخرُ . وهذه المسألةُ ليسَتْ جاريةً على أصول البصريين ، ونَصُّوا على مَنْعها ، وإنما قال بها من الكوفيين ابنُ سعدان . وقال مكيٌّ:"وقد قُرِئَ والسلاسلِ ، بالخفضِ على العطف على"الأَعْناق"وهو غَلَط ؛ لأنه يَصير: الأغلال في الأعناق وفي السلاسل ، ولا معنى للأغلال في السلاسل". قلت: وقوله على العطفِ على"الأعناقِ"ممنوعٌ بل خَفْضُه على ما تقدَّم . وقال أيضاً:"وقيل: هو معطوفٌ على"الحميم"وهو أيضاً لا يجوزُ ؛ لأنَّ المعطوفَ المخفوضَ لا يتقدَّم على المعطوفِ عليه ، لو قلت:"مررتُ وزيدٍ بعمروٍ"لم يَجُزْ ، وفي المرفوع يجوزُ نحو:"قام وزيدٌ عمرو"ويَبْعُد في المنصوب ، لا يَحْسُنُ:"رأيتُ وزيداً عمراً"ولم يُجِزْه في المخفوض أحدٌ"."

قلت: وظاهرُ كلامِه أنه يجوزُ في المرفوع بعيدٌ ، وقد نصُّوا أنه لا يجوزُ إلاَّ ضرورةً بثلاثة شروطٍ: أن لا يقعَ حرفُ العطفِ صدراً ، وأَنْ يكونَ العاملُ متصرفاً ، وأَنْ لا يكونَ المعطوفُ عليه مجروراً ، وأنشدوا:

3943 ... ... ... ... ... ... ... ... ... عليكِ ورحمةُ اللَّهِ السَّلامُ

إلى غيرِ ذلك من الشواهدِ ، مع تَنْصيصِهم على أنه مختصُّ بالضرورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت