كأنه قيل: بمُصْلحين"وقُرِئ"بالسلاسِل". وقال ابن عطية:"تقديرُه: إذ أعناقُهم في الأغلالِ والسلاسِل ، فعُطِفَ على المرادِ من الكلام لا على ترتيبِ اللفظِ ، إذ ترتيبُه فيه قَلْبٌ وهو على حَدِّ قولِ العرب"أَدْخَلْتُ القَلَنْسُوَةَ في رأسي". وفي مصحف أُبَيّ {وفي السلاسل يُسْحَبُونَ} . قال الشيخ بعد قولِ ابنِ عطيةَ والزمخشريِّ المتقدِّم:"ويُسمَّى هذا العطفَ على التوهُّم ، إلاَّ أنَّ تَوَهُّمَ إدخالِ حرفِ الجرِّ على"مُصْلِحين"أقربُ مِنْ تغييرِ تركيب الجملةِ بأَسْرها ، والقراءةُ مِنْ تغييرِ تركيبِ الجملةِ السابقة بأَسْرِها . ونظيرُ ذلك قولُه:"
3942 أجِدَّكَ لن تَرَى بثُعَيْلِباتٍ ... ولا بَيْداءَ ناجيةً ذَمُوْلا
ولا متدارِكٍ والليلُ طَفْلٌ ... ببعضِ نواشِغِ الوادي حُمُوْلا
التقدير: لستَ براءٍ ولا متداركٍ . وهذا الذي قالاه سَبَقهما إليه الفراء فإنه قال:"مَنْ جَرَّ السلاسل حَمَله على المعنى ، إذ المعنى: أعناقُهم في الأغلال والسلاسل".