فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394113 من 466147

قوله:"والسَّلاسِلُ"العامَّةُ على رَفْعِها . وفيه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أنه معطوفٌ على الأغلال ، وأخبر عن النوعَيْن بالجارِ ، فالجارُّ في نية التأخير . والتقديرُ: إذ الأغلالُ والسَّلاسلُ في أعناقِهم . الثاني: أنه مبتدأٌ ، وخبرُه محذوفٌ لدلالةِ خبر الأولِ عليه . الثالث: أنه مبتدأٌ أيضاً ، وخبرُه الجملةُ مِنْ قولِه"يُسْحَبُون". ولا بُدَّ مِنْ ذِكْرٍ يعودُ عليه منها . والتقديرُ: والسَّلاسل يُسْحَبُون بها حُذِفَ لقوةِ الدلالةِ عليه . فَيُسْحَبُون مرفوع المحلِّ على هذا الوجهِ . وأمَّا في الوجهَيْن المتقدِّمين فيجوز فيه النصبُ على الحالِ من الضمير المَنْوِيِّ في الجارِّ ، ويجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً .

وقرأ ابن مسعود وابنُ عباس وزيد بن علي وابن وثاب والمسيبي في اختيارِه"والسلاسلَ"نَصْباً"يَسْحَبون"بفتح الياءِ مبنياً للفاعلِ ، فيكون"السلاسلَ"مفعولاً مقدماً ، ويكونُ قد عَطَفَ جملةً فعليةً على جملةٍ اسميةٍ . قال ابن عباس في معنى/ هذه القراءة:"إذ كانوا يَجُرُّوْنها ، فهو أشدُّ عليهم يُكَلَّفون ذلك ، ولا يُطيقونه". وقرأ ابنُ عباس وجماعةٌ"والسلاسلِ"بالجرِّ ،"يُسْحَبون"مبنياً للمفعولِ . وفيها ثلاثةُ تأويلاتٍ ، أحدُها: الحَمْلُ على المعنى تقديرُه: إذ أعناقُهم في الأغلالِ والسلاسلِ ، فلمَّا كان معنى الكلام ذلك حُمِل عليه في العطف . قال الزمخشري:"ووجهُه أنه لو قيل: إذ أعناقُهم في الأغلال ، مكانَ قوله: {إِذِ الأغلال في أَعْنَاقِهِمْ} لكان صحيحاً مستقيماً ، فلمَّا كانتا عبارتين مُعْتَقِبتين حَمَلَ قولَه:"والسلاسل"على العبارةِ الأخرى ."

ونظيرُه:

3941 مَشائيمُ ليسوا مُصْلِحين عشيرةً ... ولا ناعِبٍ إلاَّ بِبَيْنٍ غُرابُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت