قوله: {هُدًى وذكرى} : فيهما وجهان ، أحدهما: أنهما مفعولٌ مِنْ أجلهما أي: لأجلِ الهدى والذَّكْر . والثاني: أنهما مصدران في موضعِ الحالِ .
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55)
قوله: {لِذَنبِكَ} : قيل: المصدرُ مضافٌ للمفعولِ أي: لذنب أمَّتِك في حَقِّك . والظاهرُ أنَّ اللَّهَ يقولُ ما أرادَ ، وإنْ لم يَجُزْ لنا نحن أَنْ نُضيفَ إليه صلَّى الله عليه وسلَّم ذنباً .
لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57)
قوله: {لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس} : المصدران مُضافان لمَفْعولِهما . والفاعلُ محذوفٌ وهو اللَّهُ تعالى . ويجوزُ أَنْ يكونَ الثاني مضافاً للفاعلِ أي: أكبرُ ممَّا يَخْلُقُه الناسُ أي: يَصْنَعونه . ويجوزُ أَنْ يكونا مصدرَيْن واقعَيْن موقعَ المخلوقِ أي: مَخلوقُهما أكبرُ مِنْ مَخْلوقهم أي: جُرْمُها أكبرُ مِنْ جُرْمِهم .
وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (58)