فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394093 من 466147

[الأنعام 6/ 143 - 144] وقوله سبحانه: وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ، وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ، وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [النحل 16/ 5 - 7] .

ولما ذكر الله هذه الدلائل الكثيرة الدالة على قدرة الله التي لا تنكر قال:

يُرِيكُمْ آياتِهِ، فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ

أي إن الله تعالى يري عباده عيانا هذه الآيات والبراهين التي عددها في الآفاق والأنفس، والتي هي كلها ظاهرة باهرة دالة على كمال قدرته ووحدانيته، فما الذي تنكرونه منها؟ وهي كلها ظاهرة واضحة، بحيث لا ينكرها ذو بصيرة نيّرة إن كان منصفا، أي إنكم في الواقع لا تقدرون على إنكار شيء من آياته، إلا أن تعاندوا وتكابروا، كما قيل:

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

والسبب في إدخال اللام على لِتَرْكَبُوا ولِتَبْلُغُوا وعدم دخولها على البواقي: هو الاهتمام بجل المنافع وهو الركوب والحمل عليها، وأما الأكل والانتفاع بالأوبار والأشعار فهو غرض أقل وأبسط.

فقه الحياة أو الأحكام:

هذه ادلة أخرى على كمال قدرة الله ووحدانيته، وتشير إلى عظم نعم الله على عباده، وهي تتمثل في خلق الأنعام للأكل والركوب، والانتفاع بها في منافع كثيرة للثياب والأمتعة والمأكولات، وحمل الأثقال، والتنقل عليها في الأسفار وقطع المسافات، سواء في البر والبحر.

وتتمثل أيضا في إظهار الآيات الكونية الدالة على وحدانية الله وقدرته، فكيف يسوغ لإنسان عاقل إنكار هذه الآيات الباهرة؟

وإذا كنتم أيها المشركون لا تنكرون أن هذه الأشياء من الله، فلم تنكرون قدرته على البعث والنشر؟! أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها، رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها [النازعات 79/ 27 - 28] ؟! وإن تلك الآيات كثيرة لا يمكن إنكار شيء منها عقلا.

تهديد المكذبين المجادلين في آيات الله وتركهم الشرك حين رؤية العذاب

[سورة غافر (40) : الآيات 82 إلى 85]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت