فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394078 من 466147

وقوله - تعالى - اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ .. بيان لنعمة أخرى من نعمه التي تتعلق بما سخره - سبحانه - لخدمة الإنسان من دواب، بعد بيانه قبل لكثير من النعم التي تتعلق بالليل والنهار، والسماء والأرض ... إلخ.

والأنعام: جمع نعم، وأطلق على الإبل والبقر والغنم، قالوا والمراد بها هنا: الإبل خاصة:

لأن معظم المنافع التي ذكرت هنا توجد فيها.

أي: الله - تعالى - هو الذي خلق لكم بقدرته الإبل لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ أي لتركبوا بعضا منها، ولتأكلوا بعضا آخر منها. فمن في الموضعين للتبعيض.

وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ أخرى غير الأكل وغير الركوب، كالانتفاع بألبانها وأوبارها وجلودها ...

وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ أي: ومن منافعها - أيضا - أنكم تستعملونها في الأمور الهامة كحمل الأثقال، والانتقال عليها من مكان إلى مكان ..

كما قال - تعالى - وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.

وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ أي: وعلى هذه الإبل في البر وعلى السفن في البحر تحملون.

كما قال - تعالى -: وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ.

هذا، ولا مانع من أن يكون المراد بالأنعام هنا ما يشمل الإبل والبقر والغنم، وإلى هذا المعنى ذهب الإمام ابن كثير، فقد قال: يقول - تعالى - ممتنا على عباده بما خلق لهم من الأنعام! وهي: الإبل والبقر والغنم، فالإبل تركب وتؤكل وتحلب، ويحمل عليها الأثقال في

الأسفار والرحال إلى البلاد النائية، والأقطار الشاسعة، والبقر تؤكل ويشرب لبنها، وتحرث عليها الأرض، والغنم تؤكل ويشرب لبنها، والجميع تجز أوبارها وأصوافها وأشعارها. فيتخذ منه الأثاث والثياب والأمتعة .. ».

وقوله - تعالى -: يُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ

تعجب من غفلتهم عن هذه الآيات المبثوثة في الكون. والتي تدل جميعها على وحدانية الله - تعالى - وقدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت