فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394044 من 466147

أكبر من خلق الناس، فموضوع البعث بديهي، وذكر أن الإيمان والعمل الصالح لا يستوي مع الإساءة، كما لا يستوي الأعمى والبصير، فالإيمان والعمل الصالح لا ينبغي أن يمارى في فضلهما، والعبادة لله عزّ وجل بديهية من البديهيات، كيف والله عزّ وجل قد خلق للإنسان ما خلق ممّا سنراه في المجموعة اللاحقة، فالمجموعة تربط بين ما قبلها وما بعدها.

2 -جاءت هذه المجموعة بعد أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلم بالصبر والتسبيح والاستعاذة بالله، فكانت برهانا على مجيء اليوم الآخر، وتهييجا على الإيمان والعمل الصالح والدعاء والعبادة التي فيها الاستغفار والتسبيح والاستعاذة.

3 -إذا تأمّلنا محور السورة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وتأمّلنا قوله تعالى في المجموعة إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ وإذا تأمّلنا عدم استواء الإيمان والكفر، والعمل الصالح والإساءة،

أدركنا صلة ذلك بكون الكافرين لا يستفيدون من الإنذار، وأدركنا ضرورة الصبر على مثل هذه المواقف.

4 -نلاحظ أنّ المجموعات القادمة تتحدّث عن الله عزّ وجلّ، وذلك بعد قوله تعالى وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ فكأنّ السياق يرينا أنّه من البديهي أن تجب العبادة لله، فلنر ذلك ملاحظين أن لفظ الجلالة (الله) أو الضمير العائد إليه (هو) يتكرر ورودهما في آيات المجموعة التالية:

تفسير المجموعة الثالثة من الفقرة الثانية

أ -

اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ أي: لتطمئنوا فيه وتستريحوا وَالنَّهارَ مُبْصِراً أي: مضيئا ليتصرفوا بالأسفار، وقطع الأقطار، والتمكّن من الصناعات إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ أي: لصاحب فضل عليهم لا يوازيه فضل وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ أي: لا يقومون بشكر الله عليهم، بأن يعبدوه كما أمرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت