{فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللهِ} : وهو قضاؤه بالعذاب في الدنيا أو الآخرة يوم القيامة {قُضِيَ بِالْحَقِّ} أَي: فصل بينهم بالعدل بإنجاء المحق وإِثابته وإِهلاك المبطل.
{وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} أي: خسر المبطلون في هذا الوقت - وهو وقت مجيء أمر الله - والمراد بالمبطلين: أهل الباطل على الإطلاق المتمسكون به، فيدخل فيهم المفترون على الله والمعاندون والمقترحون للآيات دخولا أَوليا.
{اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (79) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللهِ تُنْكِرُونَ (81) }
المفردات:
{الْأَنْعَامَ} : الإِبل خاصة، وقيل: الإِبل والبقر والغنم والمعز.
{حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} : أَمْرًا ذا بال تهتمون به.
{آيَاتِهِ} : دلائل قدرته ووحدانيته في الآفاق وفي أنفسكم.
{فَأَيَّ آيَاتِ اللهِ تُنْكِرُونَ} : لا تقدرون على إنكار شيء منها إلا أن تعاندوا وتكابروا.
التفسير
79 - {اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} :
المراد بالأنعام الإِبل خاصة , وعممها بعضهم لتشمل الإِبل والبقر، والغنم، والمعز.
يقول الله - سبحانه - مُمتنًّا على عباده بما خلق لهم: {اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ} أي: خلقها {لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} : تفصيل لما دل عليه الكلام السابق إجمالا , وتعليل لجعلها وخلقها، أي: خلق لكم - سبحانه - الإبل وسائر الأنعام لتركبوا بعضها وتأْكلوا بعضها.
80 - {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} :
ولكم فيها منافع كثيرة غير الركوب والأكل كالألبان والأوبار والأشعار والجلود.