فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393998 من 466147

تعليق على جملة كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ (74)

وهذه الجملة جاءت بمثابة تعقيب أو تعليق على اعتراف المشركين كما هو واضح، وقد تضمنت تقرير كون الذين يضلهم الله ولا يوفقهم ولا يسعدهم هم الكافرون أي الذين بيتوا أو تعمدوا الكفر والجحود والمكابرة وهي من نوع:

وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ في آية سورة إبراهيم [27] وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ في آية سورة البقرة [26] ويصح أن تكون محكمة يزول بها الإشكال في ما يرد من الآيات المطلقة.

ولما كان معظم الكافرين من العرب الذين كانت هذه الآية وأمثالها تشير إليهم وتندد بهم وتذكر مصائرهم السيئة في الآخرة قد أسلموا فيصح أن يقال إنها من جهة تسجيل لواقع أمرهم حين نزول القرآن من جهة وأن فحواها إنما يبقى قائما بالنسبة للذين يظلون على كفرهم وظلمهم حتى الممات.

[سورة غافر (40) : الآيات 77 إلى 78]

(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ(77) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78)

.في الآيات:

1 -أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما يراه من المشركين من مكابرة وعناد.

2 -وتطمين له بأن وعد الله فيهم حق محتم التحقيق سواء أعاش حتى يراه بعينه أم مات قبل ذلك.

3 -وتقرير بأنهم على كل حال سوف يرجعون إليه وهو القادر عليهم في كل آن.

4 -وتنبيه موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى سنة الله في الرسل من قبله. فقد أرسل الله من قبله رسلا كثيرين منهم من قص عليه أخبارهم ومنهم من لم يقصها. وأن سنة الله جرت على أن لا يأتي أحد من رسله بآية مما يتحداه به الكفار أو فيها عذاب الله إلا بإذنه وحيثما تقتضيه حكمته وأن الذي عليه هو انتظار أمر الله وقضائه فإذا ما جاء كان النصر للحق وأصحابه والخسران للباطل وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت