أخرج أحمد وابن راهويه في مسنديهما وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك من حديث أبي لبابة ان النبي صلى الله عليه سئل عن عدد الأنبياء فقال مائة الف واربعة وعشرون الفا فقيل فكم الرسل منهم قال ثلاث مائة وثلاثة عشر جمّا غفيرا وأخرج ابن حبان من حديث أبي ذر نحوه والمذكور في القرآن سبعة وعشرون وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ أي معجزة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي بامره وإرادته ليس لهم اختيار في إتيان بعضها والاستبداد بإتيان المقترح بها فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قضاؤه بين الأنبياء والأمم قُضِيَ بِالْحَقِّ أي بنصر الأنبياء والمؤمنين وتعذيب الكفار وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78) الكفار المعاندون باقتراح الآيات بغير ظهور الحق بالمعجزات ..
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ (79) فإن من جنسها ما يؤكل كالغنم ومنها ما يؤكل ويركب وهو الإبل والبقر الجملة متصله بقوله هو الّذى يحيى ويميت.
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ في أصوافها واوبارها وإشعارها وألبانها وجلودها وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ بالمسافرة عليها عطف على قوله لتركبوا منها وَعَلَيْها في البر وَعَلَى الْفُلْكِ في البحر تُحْمَلُونَ (80) وإنما قال على الفلك ولم يقل في الفلك مزاوجة وتغير النظم في الأكل لأنه في حيز الضرورة إذ يقصد به التعيش والتلذذ والركوب والمسافرة عليها قد يكون لاغراض دينية واجبة أو مندوبة أو للفرق بين العين والمنفعة.
يُرِيكُمْ آياتِهِ
الدالة على وجوده وكمال قدرته وفرط رحمته أَيَ
اية من اتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
(81) استفهام للانكار على الإنكار فإنها لكثرتها ولظهورها لا تقبل للانكار وهو ناصب أيّ ..