قال الله جل ذكره: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} أي: لم ينفعهم التوحيد عند معاينتهم العذاب.
{سُنَّتَ الله التي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ} ، أي: سن الله ذلك سنة فيمن تقدم من عباده أنه من آمن عند معاينة العذاب لم ينفعه ذلك.
{وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكافرون} ، أي: وهلك عند معاينة العذاب من تمادى على كفره
حتى حل به العذاب، فلم ينفعهم إيمانهم عند المعاينة العذاب لأنهم مضطرون إلى ذلك حين عاينوا العذاب وإنما كان ينفعهم الإيمان لو آمنوا قبل معاينتهم ما يلجئهم إلى الإيمان ويضطرهم.
فكذلك فعل الله عز وجل فيمن خلا من عباده، لا يقبل إيمانهم عند معاينتهم العذاب واضطرارهم إلى الإيمان، فهو قوله تعالى {سُنَّتَ الله التي قَدْ خَلَتْ} في عباده". انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 6436 - 6473} "