فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384239 من 466147

قال النحاس: ويجوز أن يكون المعنى: الأمر هذا ، وارتفاع حميم وغساق على أنهما خبران لمبتدأ محذوف ، أي: هو حميم ، وغساق ، ويجوز أن يكون هذا في موضع نصب بإضمار فعل يفسره ما بعده ، أي: ليذوقوا هذا ، فليذوقوه ، ويجوز أن يكون حميم مرتفع على الابتداء ، وخبره مقدّر قبله ، أي: منه حميم ، ومنه غساق ، ومثله قول الشاعر:

حتى إذا ما أضاء البرق في غلس... وغودر البقل ملويّ ومخضود

أي: منه ملويّ ، ومنه مخضود ، وقيل: الغساق ما قتل ببرده ، ومنه قيل: لليل غاسق ، لأنه أبرد من النهار ، وقيل: هو الزمهرير ، وقيل: الغساق: المنتن ، وقيل: الغساق: عين في جهنم يسيل منه كلّ ذوب حية ، وعقرب.

وقال قتادة: هو ما يسيل من فروج النساء الزواني ، ومن نتن لحوم الكفرة ، وجلودهم.

وقال محمد بن كعب: هو: عصارة أهل النار ، وقال السدي: الغساق: الذي يسيل من دموع أهل النار يسقونه مع الحميم ، وكذا قال ابن زيد.

وقال مجاهد ، ومقاتل: هو الثلج البارد الذي قد انتهى برده ، وتفسير الغساق بالبارد أنسب بما تقتضيه لغة العرب ، ومنه قول الشاعر:

إذا ما تذكرت الحياة وطيبها... إليّ جرى دمع من الليل غاسق

أي: بارد ، وأنسب أيضاً بمقابلة الحميم.

وقرأ أهل المدينة ، وأهل البصرة ، وبعض الكوفيين بتخفيف السين من (غساق) ، وقرأ يحيى بن وثاب ، والأعمش ، وحمزة بالتشديد ، وهما لغتان بمعنى واحد كما قال الأخفش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت