فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384138 من 466147

أو أن يخبر أنهم جميعًا يكونون على حال واحدة لا يتغيرون ولا يهرمون، كما يكون في الدنيا بعضهم أكثر سنًّا من بعض وأضعف حالا من الآخر، ولكن لا يهرمون ولا يكبرون ولا يضعفون، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ(53)

كأنه يقول لهم الملائكة: هذا ما توعدون أهل الجنة في القرآن، نَا مَا لَهُ مِنْ نَفَا ثم أتاهم من اللَّه بشارة يبقى لهم ذلك أبدًا وهو ما قال - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ هَذَا لَرِزْقُدٍ(54) . أي: انقطاع وذهاب، نفد الشي: إذا فني وذهب، واللَّه أعلم.

قوله تعالى: (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ(55)

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَذَا ...(55) . أي: هذا الذي ذكرنا ثواب المتقين وجزاء تقواهم.

ثم بين جزاء الطاغين، وهو قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ) .

أي: لبئس المرجع، ثم بَيَّن ما هو فقال - عَزَّ وَجَلَّ -: (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ(56) . أي: بئسما مهدوا لأنفسهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ(57) . أي: هذا الذي ذكرنا جزاء الطاغين والطغيان يرجع إلى وجوه إلا أن أصله هو الذي لا يجتنب المهالك ولا يتقي، والمتقي هو الذي يتقي المهالك ويجتنبها حقيقة التقى والطغيان ما ذكرنا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) .

كان الملاثكة تقول لهم إذا أدخلوا جهنم وألقوا فيها: (فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) ، والحميم: هو الشراب الذي قد انتهى حره غايته ونهايته، والغساق: اختلفوا فيه: قال بعضهم: هو ما يسيل من الصديد والقيح واللحم، جعل ذلك شرابهم في النار.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الغساق: هو الزمهرير، والزمهرير: هو البرد الذي بلغ غايته ونهايته يحرق بشدة برده، كما يحرق الحميم الذي بلغ نهايته وشدة حره، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت