فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384136 من 466147

وقال أبو موسى الأشعري: إن ذا الكفل لم يكن نبيًّا، ولكن كان رجلا صالحًا فكفل بعمل رجل صالح عند موته كان يصلي لله - عَزَّ وَجَلَّ - كل يوم مائة صلاة، فأحسن الله عليه لسابق كفالته.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: إن نبيًّا من الأنبياء قال لقومه: أيكم يكفل بتبليغ ما بعثت به إلى الناس بعدي لأضمن له الجنة والدرجة العليا، فقال شاب: إنا نكفل التبليغ على ذلك ووفى ما كفل، فسمي: ذا الكفل لذلك، واللَّه أعلم.

وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة أنه لماذا؟ وأن اليسع كان فلانًا سوى أن نعرفهم أنهم من الأخيار على ما ذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، واللَّه أعلم.

وبعد فإن معرفة ذلك بأخبار الآحاد يوجب علم العمل ولا يوجب علم الشهادة، وليس هاهنا سوى الشهادة على اللَّه، والترك أولى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (هَذَا ذِكْرٌ ...(49)

يحتمل قوله: (هَذَا ذِكْرٌ) ، أي: شرف وذكر للذي تقدم ذكرهم من الأخيار؛ لأنهم يذكرون أبدًا بخير وحسن الثناء عليهم بما كان منهم من حسن السيرة والعمل، فذلك شرفهم حيث صاروا مذكورين على ألسن الناس وهم أموات.

أو أن يكون ذكر هَؤُلَاءِ ذكرى وعظة لمن بعدهم.

أو ذكرى لك وعظة لتعرف حسن معاملة الرب لهم.

أو هذا القرآن ذكر وعظة لمن آمن به، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ) .

جملة الاتقاء: هو أن يتقي المهالك، أي: اتقوا جميع ما يهلككم (لَحُسْنَ مَآبٍ) ، أي: مرجع، ثم بين ووصف حسن المرجع الذي يرجعون إليه حيث قال - عَزَّ وَجَلَّ -: (جَنَّاتِ عَدْنٍ ...(50) .

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (جَنَّاتِ عَدْنٍ) .

أي: مقام، يقال: عدن في مكان كذا، أي: أقام، كأنه جنات يقام فيها لا يبغون عنها حولا ولا غَيرًا على ما أخبر اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (عَدْنٍ) الذي هو وسط الشيء كأنه ذكر أن جنة عدن كانت وسط الجنان، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت