فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381137 من 466147

المسكينُ ممدوحًا بدونِ هذه الصفةِ ، فإنَّ من لم يخشعْ قلبُهُ معَ فقرِه وحاجتِهِ

فهوَ جبار كتلكَ الأمة السوداء التي قالَ فيها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"إنَّها جبَّارةٌ"

وهو إما عائلٌ مستكبر أو فقير مختالٌ ، وكلاهما لا ينظرُ اللَهُ إليه يومَ القيامةِ ، فالمؤمنُ من يستكينُ قلبُهُ لربِّه ويخشعُ له ويتواضعُ ويظهرُ مسكنتهُ وفاقتَه إليهِ في الشدَّةِ والرخاءِ ، أما في حالِ الرخاءِ فإظهارُ الذل والعبوديةِ والفاقةِ والحاجةِ إلى كشفِ الضر قالَ تعالى:

(وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَعُونَ) ، فذمَّ من لا يستكينُ لربِّهِ عندَ الشدةِ ، وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -

يخرجُ عندَ الاستسقاءِ متخشعًا متمسكنًا.

وحُبسَ لمطرفِ بنِ عبد اللَّهِ قريبٌ له لبسَ خلقانَ ثيابهِ ، وأخذ بيده قصبةً

وقالَ: أتمسكنُ لربِّي لعلَّهُ يشفعني فيه.

ومما يشرعُ فيه التمسكنُ للَّهِ عز وجل حالَ الصلاةِ كما في حديثِ الفضلِ

بنِ عباس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"الصلاةُ مثْنَي مثْنَي تشهدُ في كلِّ ركعتينِ وتخشعُ وتضرع وتمسكنُ وتقنعْ يديكَ - يقولُ ترفعهُما - وتقولُ: ياربِّ ثلاثا ، فمن لم يفعلْ ذلكَ"

فهي خداجٌ""

خرَّجهُ الترمذيُّ وغيره.

وكذلكَ يشرعُ إظهارُ المسكنةِ في الدعاءِ ، خرَّجَ الطبراني من حديثِ ابنِ

عباسٍ قالَ:"رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يدعوُ بعرفةَ ويداهُ إلى صدره كاستطعامِ المسكينِ".

ومن حديثِهِ أيضاً أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ في دعائِهِ عشيةَ عرفةَ:

"أنا البائسُ الفقيرُ المسغيثُ المستجيرُ الوجلُ المشفقُ المقرُّ المعترفُ بذنبِهِ ، أسألكَ مسألةَ المسكينِ ، وأبتهلُ إليكَ ابتهالَ المذنبِ الذليلِ ، وأدعوكَ دعاءَ الخائفِ الضرير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت