فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381126 من 466147

وكانتْ زينبُ بنْتُ خزيمةَ أمُّ المؤمنينَ - رضي الله عنها - تسمَّى أمَّ المساكينَ لكثرةِ إحسانهِا إليهم وتوفيتْ في حياةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .

وقالَ ضرارُ بن مُرَّةَ في وصف عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - في أيامِ خلافتِهِ:

كان يعظمُ أهلَ الدينِ ويحبُّ المساكينَ ، ومرَّ ابنهُ الحسنُ - رضي الله عنه - على مساكينَ يأكلونَ فدعُوه فأجابهمُ وأكلَ معهُم ، وتلا

(إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْتَكبِرِينَ) ، ثم دعاهم إلى منزِلِهِ فأطعمهم وأكرمهمُ.

وكان ابنُ عمر لا يأكلُ غالبًا إلا معَ المساكينِ وكانَ يقُولُ لعلَّ بعضَ هؤلاءِ أن يكونَ ملِكًا يومَ القيامةِ.

وجاءَ مسكين أعمى إلى ابن مسعودٍ وقد ازدحَم الناسُ عندَهُ فنادَاهُ يا أبا

عبدِ الرحمنِ آويتَ أربابَ الخزِّ واليمنيةِ وأقصيتنِي لأجلِ أنِّي مسكين ؟

فقالَ له: ادْنُهْ فلم يزلْ يُدْنِيهِ حتى أجلسهُ إلى جانبهِ أو بِقُرْبهِ.

وكانَ مطرفُ بنُ عبدِ اللَّهِ يلبسُ الثيابُ الحسنةَ ثم يأتِي المساكينَ ويجالسهم.

وكان سفيانُ الثوريُّ يعظمُ المساكينَ ويجفو أهلَ الدنيا فكانَ الفقراءُ في مجلسِهِ

همُ الأغنياءُ والأغنياءُ همُ الفقراءُ.

وقال سليمانُ التيمي: كنَّا إذَا طلبنَا عليةَ أصحابنا وجدْناهُم عندَ الفقراءِ والمساكينِ.

وقالَ الفضيلُ: من أراد عزَّ الآخرةِ فليكن مجلسهُ مع المساكينِ.

ومن فضائلِ المساكينِ أنهُم أكثرُ أهلِ الجنةِ.

كما قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"قمتُ على بابِ الجنةِ فإذا عامةُ من دخلَها المساكينُ"

وقالَ - صلى الله عليه وسلم -:

"تحاجتِ الجنةُ والنَّارُ ، فقالتِ الجنةُ: لا يدخلني إلا الضعفاءُ والمساكينُ".

وسئلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الجنةِ فقالَ:

"كلُّ ضعيفٍ مستضعفٍ"

وهم أولُ الناسِ دخولاً الجنةَ كما صحَ عنه - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت