فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381100 من 466147

وإنما ثقلتْ هاتان الصلاتانِ على المنافقينَ لأنَّ المنافقَ لا ينشطُ للصلاةِ إلا إذا

رآهُ الناسُ ، كما قالَ تعالى: (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كسَالَى يرَاءُونَ الناسَ وَلا يَذْكرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً) .

وصلاة العشاءِ والصبحِ يقعان في ظلمةٍ فلا ينشطُ للمشي إليهما إلا كلُّ مخلص يكتفي برؤيةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ وحده لعلمِهِ

وثوابُ المشي إلي الصلاة في الظُّلَمِ النورُ التامُّ في ظُلَم القيامةِ ، كما في

"سنن أبي داودَ"، والترمذي عن بريدةَ عنَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"بشِّر المشائينَ في الظل إلي المساجدِ بالنورِ التامِّ يومَ القيامةِ"

وخرَّجهُ ابنُ ماجة من حديثِ سهلِ بن سعدٍ ، وقد رُوي من وجوه كثيره. وفي بعضهَا زيادةٌ"يفزعُ النَّاس ولا يفزعونَ"

قال النخعيُّ: وكانُوا يرونَ أنَّ المشيَ في الليلةِ الظلماء إلى الصلاة

موجبةٌ - يعني: توجبُ المغفرةَ.

وروينا عن الحسنِ قالَ: أهلُ التوحيدِ في النار لا يقيدونَ فيقولُ الخزنةُ

بعضُهم لبعضٍ: ما بالُ هؤلاءِ لا يُقيَّدون ، وهؤلاءِ يُقيَّدون ؟

فينادِيهم مُنادٍ: إنَّ هؤلاءِ كانوا يمشونَ في ظُلَم الليل إلى المساجدِ ، كما أنَّ مواضعَ السجودِ من عصاةِ الموحدينَ في النارِ لا تأكلهَا النَّارُ ، فكذلك الأقدامُ التي تمشي إلى المساجدِ في الظلم لا تقيدُ في النار.

ولا يسوِّي في العذابِ بينَ من خدمَهُ وبين من لم يخدِمه وإن عذَّبه.

ومن كانَ في سخطهِ محسنًا ... فكيف يكونُ إذا ما رضِي

لمَّا كانتِ الصلاةُ صلةً بين العبدِ وبينَ ربَه ، ومناجاةً تظهرُ فيها آثارُ تحلِّيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت