فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381094 من 466147

وكان منصورُ بنُ زاذانَ إذا فرغَ من وضوئِهِ يبكي حتَى يرتفعَ صوتُهُ ، فقيلَ

له: ما شأنُك ؟

فقالَ: وأيُّ شيءِ أعظم من شأني إني أريد أن أقومَ بين يدي

من لا تأخذُهُ سنةٌ ولا نومٌ ، فلعله يرضى عني.

وكان عطاءٌ السلميُّ إذا فرغَ من وضوئِه ارتعد وانتفضَ وبكى بكاءً شديدًا.

فقيلَ له في ذلك ، فقال: إني أريدُ أن أتقدًّمَ إلى أمرٍ عظيمٍ ، إني أريدُ أن أقومَ

بين يدي اللَّهِ عزَّ وجل.

الرابع: استحضارُ اطلاع اللَّهِ عزَّ وجلَّ على عبده في حالِ العملِ له.

وتحملُ المشاقِ لأجلِهِ فمن تيقنَ أن البلاءَ بعينِ من يحبُّه هانَ عليه الألمُ كما

أشارَ تعالى إلى ذلك بقولِهِ عزَّ وجلَّ لنبيَّه - صلى الله عليه وسلم -:

(وَاصْبِرْ لِحُكْم رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) .

وقولُهُ تعالى لموسى وهارونَ عليهما السلامُ:

(لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسمعُ وَأَرَى) .

وقال - صلى الله عليه وسلم -:

"اعبد الله كأنك تراهُ فإن لم تكنْ تراهُ فإنه يراك"

قال أبو سليمانَ: قرأتُ في بعضِ الكتبِ ، يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ:

بعيني ما تحمَّلَ المتحملونَ من أجلي ، وكابدَ المكابدونَ في طلبِ مرضَاتِي ، فكيفَ بهم وقد صارُوا في جوارِي وتبحبَحُوا في رياضِ خلدِي ؛ فهنالك فليستبشرِ المصفونَ للَّه أعمالهم بالمنظرِ العجيب من الحبيبِ القريبِ ، أترونَ أنَي أضيعُ لهم عملاً ؟ فكيف وأنا أجود على الموَلِّين عئي فكيفَ بالمقبلينَ إليَّ.

فإسباغُ الوضوءِ في البردِ لاسيَّما في الليل يطلعُ اللَّهُ عليه ويرضَى به

ويباهي به الملائكةَ ، فاستحضارُ ذلك يهونُ ألم بردِ الماءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت