فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381093 من 466147

أحدها: تَذَكُّرُ فضلِ الوضوءِ من حطِّه الخطايا ورفعِهِ الدرجاتِ ، وحصولِ

الغرة والتحجيل به وبلوغ الحليةِ في الجنّة إلى حيث يبلغ ، وهذا كما انكسرَ

ظفرُ بعضِ الصالحاتِ من السلفِ من عثرة عثرتْها فضحكتْ وقالتْ: أنسانِي

حلاوةُ ثوابِهِ مرارةَ وجعِهِ.

وقال بعضُ العارفينَ: من لم يعرفْ ثوابَ الأعمالِ

ثقلتْ عليه في جميع الأحوالِ.

الثاني: تَذَكُّرُ ما أعدَّه اللَّه عزَّ وجلَّ لمن عصاهُ من العذابِ بالبردِ والزمهريرِ

في الآخرةِ ، فإنَّ شدةَ بردِ الدنيا يذكرُ زمهريرَ جهنم ، وفي الحديث الصحيح:"إنَّ أشدَّ ما تجدونَ من البردِ من زمهريرِ جهنَّم"

فملاحظةُ هذا الألم الموعود يهونُ الإحساسَ بألم بردِ الماءِ كما رُوي عن زبيد الياميِّ أنه قام ليلةً للتهجدِ وكان البردُ شديدًا ، فلمَّا أدخلَ يده في الإناءِ وجدَ شدةَ بردِهِ فذكرَ زمهرير جهنم ، فلم يشْعُر ببردِ الماءِ بعد ذلك ، وبقيتْ يدُه في الماءِ حتى أصبح ، فقالتْ له جاريتُهُ: مالَكَ لم تصلِّ الليلةَ

كما كنتَ تصلِّي ؟

فقال: إني لما وجدتُ شدةَ بردِ الماءِ ذكرتُ زمهريرَ جهنَّم فما شعرتُ به حتىَ أصبحتُ ، فلا تخبري بهذا أحدًا ما دمتُ حيًّا.

الثالث: ملاحظةُ جلالِ مَنْ أمرَ بالوضوءِ ، ومطالعةُ عظمتِهِ وكبريائهِ ، وتذكرُ

التهيئ للقيامِ بين يديه ومناجاتِهِ في الصلاةِ ، فذلك يهونُ كلَّ ألمٍ ينالُ العبدَ

في طلبِ مرضاتِهِ من بردِ الماءِ وغير وربَّما لم يشعر بالماءِ بالكليةِ ، كما قال

بعضُ العارفين: بالمعرفة هانتْ على العاملينَ العبادةُ قال سعيدُ بنُ عامرِ:

بلغَني أنَّ إبراهيمَ الخليلَ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا توضا سُمِعَ لعظامِهِ قعقعةٌ.

وكان علي بن الحسينُ إذا توضأ اصفرَّ ، فيقال له: ما هذا الذي يعتريكَ

عندَ الوضوء ؛ فيقولُ: أتدرونَ بين يدي منْ أريدُ أن أقومَ له ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت