قالوا: لما أسلم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه شق إسلامه على قريش وفرح المؤمنون به فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش وهم خمسة وعشرون صنديدا امشوا إلى أبي طالب ، فأتوه ، وبينوا له حال ابن أخيه واستغوائه قريشا واحدا بعد واحد واشرحوا له حالته التي لم يبق بوسعنا السكوت عليها ، فأتوه فقالوا أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء (يعنون محمد وأصحابه) وقد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك وأنك قاضينا فيه وفي غيره.
فدعاه فقال: يا ابن أخي إن هؤلاء قومك يسألونك السؤال فلا
تمل كل الميل فقال صلّى اللّه عليه وسلم: وماذا يسألون ؟ قالوا ارفض آلهتنا وندعك وإلهك.
فقال صلّى اللّه عليه وسلم: أعطوني كلمة تملكون بها العرب وتدين لكم الأمم.