فمناص مَفْعَل ؛ مثل مقامٍ. ومن العرب من يضيفُ لات فيخفض. أنشدونى:
* ... لات ساعةِ مَنْدَمِ *
ولا أحفظ صَدْره. والكلام أن ينصب بهَا لأنها فِي معنَى لَيْسَ. أنشدنى المفضّل:
تذكّرَ حبّ ليلى لاَتَ حينا * وأضحَى الشيب قد قطعَ القرينَا
فهذا نَصْب. وأنشدنى بعضهم:
طلبوا صُلحنا ولاَتَ أوانِ * فأجبنَا أن لَيْسَ حِينَ بقَاءِ
فخفض (أَوانِ) فهذا خَفْض.
قال الفراء: أقف عَلى (لاتَ) بالتاء ، والكسَائيّ يقف بالهاء.
{أَجَعَلَ الآلِهَةَ الهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}
وقوله: {لَشَيْءٌ عُجَابٌ...}
وقرأ أبو عبدالرَّحمن السُّلمى (لشيء عُجَّابٌ) والعرب تقول: هذا رجل كريم وكُرَّام وَكُرَام ، والمعْنى كله وَاحِدٌ مثله قوله تعالى {وَمَكَرُوا مَكراً كُبَّاراً} معناه: كبيراً فشدّد. وقَالَ الشاعر:
كحلفة من أبى رياح * يسمعها الهِمّةُ الكُبار
والهمّ والهمةُ الشيخ الفانى.
وأنشدنى الكسَائى:
* يسمعها الله والله كبار *
وقال الآخر:
وآثرت إدلاجى عَلى ليل حُرَّة * هَضيم الحَشَا حُسّانِة المَتجرَّد
وقال آخر:
نحن بذلنا دونها الضِّرابَا * إنا وجدنا ماءها طُيّابَا
يريد: طيِّباً وقال فِي طويل ، طُوَال السَاعدين أشم.
* طُوال الساعدين أشمّ *
وقال الآخر:
جاء بصيد عَجَب من العجب * أزيرق العينين طُوَّالِ الذَنَبْ
فشدّ الواو على ذلكَ المجرى. فكلّ نعت نعتّ به اسْماً ذكراً أو أنثى أتاك عَلى فُعّال مُشَدَّدا ومخفَّفا فهو صَوَاب.
{وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُواْ وَاْصْبِرُواْ عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ}
وقوله: {وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُواْ...}