كان داود عليه السّلام ممّن أمر نبيكم أن يقتدي به. وعن ابن عباس قال أتى رجل إلى النّبيّ عليه السّلام قال: يا رسول الله، إنّي رأيت اللّيلة، وأنا نائم، كأنّي أصلّي خلف شجرة، فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، وضع عني بها وزرا، واجعلها لي عندك دخرا، وتقبّلها منّي كما تقبّلتها من عبدك داود.
وعن الكلبيّ: أنّه بلغه عن عبد الرحمن بن سابط قال: بلغني أنّ داود عليه السّلام يبعث يوم القيامة من قبره (284 و) وهو ينتفض انتفاض العصفور شفقا من خطيئته، فلا يزال كذلك حتى يدنيه ربّه فيمسّ بعض جوانبه، فيطمئنّ. تعالى الله عن المسيس الذي نعرفه، ولكنّه يظهر سلطانه على ما شاء الله ممّن شاء.
28 - {أَمْ نَجْعَلُ:} بمعنى ألف الاستفهام. وذكر الكلبيّ قوله: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا} نزلت في حمزة وعليّ وسفيان وبني عبد المطّلب وعتبة وشيبة والوليد، فإن كان كذلك فالآية مدنيّة.
31 -العامل في {إِذْ} مضمر. وقيل: قوله: {أَوّابٌ} [ص:30] .
{الصّافِناتُ:} القائمات على ثلاث قوائم، والصّافن من الرّجال الذي يصفّ قدميه.
{الْجِيادُ:} الخيل العتاق.
32 -و {حُبَّ الْخَيْرِ:} المال. ووجه التعدية ب (عن) إضمار الميل، تقديره: ملت إلى حبّ الخير عن ذكر ربّي. وذكر أبو عبيد الهرويّ وغيره: أنّ المراد بالمحبّة الإيثار، وأنّ (عن) بمعنى (على) .
والقصّة في ذلك: أنّ قبائل من قبائل العرب النّأزلين بحدود دمشق ونصيبين تحزّبوا على سليمان ليقاتلوه، فأظفره الله تعالى عليهم، وأخذ ألف رأس من خيلهم، فلما راح من المعركة إلى منزله عرض الخيول، فكان الله قد أتاه من الهيبة ما لا يبدأ بكلام، ولا يذكر شيئا حتى يكون هو الذي يبدأ ويذكر، فابتلاه الله يوم عرض الخيل بنسيان العصر حتى توارت بالحجاب، فغضب على نفسه، وعاقبها بأن فوّت عليها ما أعجبها.
33 - {مَسْحاً:} قطعا. قيل: إنّه عقر يومئذ تسع مئة فرس، وترك مئة، فما أبدى النّاس من الخيل العراب فمن نسل تلك المئة.
36 - {رُخاءً:} ريحا طيبة. وقيل: لينة.