فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380489 من 466147

ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا} [الصافات: 103] ، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع آداب المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.

ولو بيد الحبيب سقيت سماً ... لكان السم من يديه تطيب

{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيماً؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.

{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} [الصافات: 108] ؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، {سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الصافات: 109] ؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، {كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا، {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} [الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.

{وَبَشَّرْنَاهُ} [الصافات: 111] ؛ يعني: إبراهيم {بِإِسْحَاقَ} [الصافات: 111] القلب {نَبِيّاً} [الصافات: 111] ملهماً من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، {مِّنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 111] ؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت