فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380478 من 466147

قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، {قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرةٍ واحدةٍ تحشرون، كما قال: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ} [الصافات: 19] قيام {يَنظُرُونَ} [الصافات: 19] ، حيارى كأنهم سكارى، {وَقَالُواْ يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ} [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم {الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 21 - 22] ، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها {وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ} [الصافات: 22 - 23] من الهوى والدنيا والشيطان {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 23] ، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركاً في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} [الصافات: 24] ، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلاَّ بقي موقوفاً رهيناً بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:

الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.

وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت