قوله تعالى: قل إن ربي الآية على أنه صفة لربي بالتأويل الذي في العطف قال: ويمكن حمله على غير ما ذكره بأن يكون علام الغيوب فاعلا بيقذف ولا ضمير فيه فاستغنى عن العائد بظاهر موافق للأول في المعنى"وارجع إلى المطولات."
[سورة سبإ (34) : الآيات 50 إلى 54]
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (51) وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54)
اللغة:
(التَّناوُشُ) : قال الزمخشري:"والتناوش والتناول اخوان إلا أن التناوش تناول سهل لشيء قريب يقال ناشه ينوشه وتناوشه القوم ويقال تناوشوا في الحرب: ناش بعضهم بعضا"وفي المصباح:
"ناشه نوشا من باب قال تناوله والتناوش التناول يهمز ولا يهمز وتناوشوا بالرماح تطاعنوا بها"وقال ابن السكيت:"يقال للرجل"
إذا تناول رجلا ليأخذ برأسه ولحيته ناشه ينوشه نوشا ومنه المناوشة في القتال إذا تدانى الفريقان"."
الإعراب:
(قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي) إن شرطية وضللت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة وإنما كافة ومكفوفة وأضل فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره أنا وعلى نفسي متعلقان بأضل وهي في قوة بنفسي فيصح مقابلتها مع ما بعدها.