وإما استثناء منقطع بناءً على أن المراد بما فيه الأولوية هو التوارث فيكون الاستثناء من خلاف الجنس المدلول عليه بفحوى الكلام كأنه قيل: لا تورثوا غير أولي الأرحام لكن فعلكم إلى أوليائكم من المؤمنين والمهاجرين الأجانب معروفاً وهو أن توصوا لمن أحببتم منهم بشيء جائز فيكون ذلك له بالوصية لا بالميراث ، ويجوز أن يكون المعروف عاماً لما عدا الميراث ، والمتبادر إلى الذهن انقطاع الاستثناء واقتصر عليه أبو البقاء.
ومكي.
وكذا الطبرسي وجعل المصدر مبتدأ محذوف الخبر كما أشرنا إليه.
وتفسير الأولياء بمن كان من المؤمنين والمهاجرين هو الذي يقتضيه السياق فهو من وضع الظاهر موضع الضمير بناءً على أن {مِنْ} فيما تقدم للابتداء لا للبيان ، وأخرج ابن جرير.
وغيره عن مجاهد تفسيره بالذين والى بينهم النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار ، وأخرج ابن المنذر.
وابن جرير.
وابن أبي حاتم.
عن محمد بن الحنفية أنه قال: نزلت هذه الآية في جواز وصية المسلم لليهودي والنصراني ، وأخرجوا عن قتادة أنه قال: الأولياء القرابة من أهل الشرك والمعروف الوصية ؛ وحكي في"البحر"عن جماعة منهم الحسن.
وعطاء أن الأولياء يشمل القريب والأجنبي المؤمن والكافر وأن المعروف أعم من الوصية.
وقد أجازها للكافر القريب وكذا الأجنبي جماعة من الفقهاء والإمامية يجوزونها لبعض ذوي القرابة الكفار وهم الوالدان والولد لا غير ، والنهي عن اتخاذ الكفار أولياء لا يقتضي النهي عن الإحسان إليهم والبر لهم.