الثاني: في الذكر، قاله مقاتل بن حيان.
الثالث: في التوراة أمر بني إسرائيل أن يصنعوا مثله في بني لاوي بن يعقوب حكاه النقاش.
الرابع: في القرآن، قاله قتادة.
قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ}
فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: ميثاقهم على قومهم أن يؤمنوا بهم، قاله ابن عباس.
الثاني: ميثاق الأمم على الأنبياء أن يبلغوا الرسالة إليهم، قاله الكلبي.
الثالث: ميثاق الأنبياء أن يصدق بعضهم بعضاً، قاله قتادة.
{وَمِنكَ وَمِن نَّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} روى قتادة عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِنَ نُّوحٍ} قال"كُنتُ أَوَّلَهُم فِي الخَلْقِ وَآخِرَهُم في البَعْثِ"
". {وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثاقاً غَلِيظاً} فيه ثلاثة أوجه:"
أحدها: أن الميثاق الغليظ تبليغ الرسالة.
الثاني: يصدق بعضهم بعضاً.
الثالث: أن يعلنوا أن محمداً رسول الله، ويعلن محمد أنه لا نبي بعده.
وفي ذكر من سمى من الأنبياء مع دخولهم في ذكر النبيين وجهان:
أحدهما: تفضيلاً لهم.
الثاني: لأنهم أصحاب الشرائع.
قوله تعالى: {لِّيَسْأَلَ الصَادِقِينَ عَنَ صِدْقِهِمْ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: ليسأل الأنبياء عن تبليغهم الرسالة إلى قومهم، حكاه النقاش. الثاني: ليسأل الأنبياء عما أجابهم به قومهم، حكاه النقاش ابن عيسى.
الثالث: ليسأل الأنبياء عن الوفاء بالميثاق الذي أخذه عليهم، حكاه ابن شجرة.
الرابع: ليسأل الأفواه الصادقة عن القلوب المخلصة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}