فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356613 من 466147

وقَوْله تَعَالَى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} قِيلَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُنَّ كَأُمَّهَاتِهِمْ فِي وُجُوبِ الْإِجْلَالِ وَالتَّعْظِيمِ.

وَالثَّانِي: تَحْرِيمُ نِكَاحِهِنَّ.

وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُنَّ كَالْأُمَّهَاتِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا جَازَ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بَنَاتِهِنَّ ؛ لِأَنَّهُنَّ يَكُنَّ أَخَوَاتٍ لِلنَّاسِ ، وَقَدْ زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنَاتِهِ ، وَلَوْ كُنَّ أُمَّهَاتٍ فِي الْحَقِيقَةِ وَرِثْنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ: (وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ) وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَالْأَبِ لَهُمْ فِي الْإِشْفَاقِ عَلَيْهِمْ وَتَحَرِّي مَصَالِحِهِمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .

وقَوْله تَعَالَى: {إلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} .

رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي جَوَازِ وَصِيَّةِ الْمُسْلِمِ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ.

وَعَنْ الْحَسَنِ: (أَنْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ) .

وَقَالَ عَطَاءٌ: (هُوَ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ إعْطَاؤُهُ لَهُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَوَصِيَّتُهُ لَهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت