فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341213 من 466147

والتعبير يلقي ظل العمى على المشهد والحركة. وكأنما الأنباء عمياء لا تصل إليهم ، وهم لا يعلمون شيئاً عن أي شيء! ولا يملكون سؤالاً ولا جواباً. وهم في ذهولهم صامتون ساكتون!

{فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين} ..

وهذه هي الصفحة المقابلة. ففي الوقت الذي يبلغ الكرب ذروته بالمشركين ، يتحدث عمن تاب وآمن وعمل صالحاً ، وما ينتظره من الرجاء في الفلاح. ولمن شاء أن يختار. وفي الوقت فسحة للاختيار!

ثم يرد أمرهم وأمر كل شيء إلى إرادة الله واختياره ؛ فهو الذي يخلق كل شيء ، ويعلم كل شيء ، وإليه مرد الأمر كله في الأولى والآخرة ، وله الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم في الدنيا وله الرجعة والمآب. وما يملكون أن يختاروا لأنفسهم ولا لغيرهم ، فالله يخلق ما يشاء ويختار:

{وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة ، سبحان الله وتعالى عما يشركون. وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون. وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة ، وله الحكم وإليه ترجعون} ..

وهذا التعقيب يجيء بعد حكاية قولهم: {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} وبعد استعراض موقفهم يوم الحساب على الشرك والغواية.. يجيء لتقرير أنهم لا يملكون الاختيار لأنفسهم فيختاروا الأمن أو المخافة! ولتقرير وحدانية الله ورد الأمر كله إليه في النهاية.

{وربك يخلق ما يشاء ويختار. ما كان لهم الخيرة} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت