فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341211 من 466147

فهذه صفحة من وعده الله وعداً حسناً فوجده في الآخرة حقاً وهو لا بد لاقيه. وهذه صفحة من نال متاع الحياة الدنيا القصير الزهيد ، ثم ها هو ذا في الآخرة محضر إحضاراً للحساب. والتعبير يوحي بالإكراه {من المحضرين} الذين يجاء بهم مكرهين خائفين يودون أن لم يكونوا محضرين ، لما ينتظرهم من وراء الحساب على ذلك المتاع القصير الزهيد!

وتلك نهاية المطاف في الرد على مقالتهم: {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} فحتى لو كان ذلك كذلك فهو خير من أن يكونوا في الآخرة من المحضرين! فكيف واتباع هدى الله معه الأمن في الدنيا والتمكين ، ومعه العطاء في الآخرة والأمان؟ ألا إنه لا يترك هدى الله إذن إلا الغافلون الذين لا يدركون حقيقة القوى في هذا الكون. ولا يعرفون أين تكون المخافة وأين يكون الأمن. وإلا الخاسرون الذين لا يحسنون الاختيار لأنفسهم ولا يتقون البوار.

وعندما يصل بهم إلى الشاطئ الآخر يجول بهم جولة أخرى في مشهد من مشاهد القيامة ، يصور مغبة ما هم فيه من الشرك والغواية:

{ويوم يناديهم فيقول: أين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ قال الذين حق عليهم القول: ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا ، تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون. وقيل: ادعوا شركاءكم. فدعوهم فلو يستجيبوا لهم ، ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون} . {ويوم يناديهم فيقول: ماذا أجبتم المرسلين؟ فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون. فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً ، فعسى أن يكون من المفلحين} ..

والسؤال الأول للتوبيخ والتأنيب:

{أين شركائي الذين كنتم تزعمون؟} ..

والله يعلم أن لا وجود اليوم لهؤلاء الشركاء ، وأن أتباعهم لا يعلمون عنهم شيئاً ، ولا يستطيعون إليهم سبيلاً. ولكنه الخزي والفضيحة على رؤوس الأشهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت