فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341147 من 466147

(وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) تكرماً وتنزهاً؛ وتأدباً بآداب الشرع ومثله قوله سبحان (وإذا مروا باللغو مروا كراماً) ، واللغو هنا هو ما يسمعونه من المشركين من الشتم لهم ولدينهم، والاستهزاء بهم.

(وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم) لا يلحقنا من ضرر كفركم شيء ولا يلحقكم من نفع إيماننا شيء.

(سلام عليكم) ليس المراد بهذا السلام سلام التحية، ولكن المراد به سلام المتاركة والإعراض والفراق، ومعناه أمنة لكم منا، وسلامة، لا نجاوبكم ولا نجاريكم فيما أنتم فيه، ولا نقابل لغوكم بمثله. قال الزجاج: وهذا قبل الأمر بالقتال.

(لا نبتغي الجاهلين) أي: لا نطلب صحبتهم ومخالطتهم وقال مقاتل: لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه، وقال الكلبي: لا نحب دينكم الذي أنتم عليه.

(إنك لا تهدي من أحببت) هدايته من الناس، وليس ذلك إليك (ولكن الله يهدي من يشاء) هدايته (وهو أعلم) أي عالم (بالمهتدين) أي: القابلين للهداية المستعدين لها.

أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث المسيب ومسلم وغيره من حديث أبي هريرة"أن هذه الآية نزلت في أبي طالب لما امتنع من الإسلام"، وقد تقدم ذلك في براءة قال الزجاج: أجمع المفسرون على أنها نزلت في أبي طالب.

وقد تقرر في الأصول أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فيدخل في ذلك أبو طالب دخولاً أولياً، والآية حجة على المعتزلة لأنهم يقولون: الهدى هو البيان، وقد هدى الناس أجمع ولكنهم لم يهتدوا بسوء اختيارهم فدل أن وراء البيان ما يسمى هداية وهو خلق الاهتداء وإعطاء التوفيق والقدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت