أَفَمَنْ وَعَدْناهُ عطف على قوله وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى والهمزة لأنكار تعقيب المعطوف للمعطوف عليه يعني ابعد هذا التفاوت الجلى جعلتم من وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً أي بالجنة فإن حسن الوعد بحسن الموعود فَهُوَ لاقِيهِ أي مدركه لا محالة لامتناع الخلف في وعد الله سبحانه ولذلك عطف بالفاء المفيدة للسببية كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا المشوب بالآلام المكدر بالمتاعب المستعقب للتحسر على الانقطاع ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ للحساب أو العذاب وثم للتراخى في الزمان أو الرتبة قرأ نافع وابن عامر في رواية والكسائي ثمّ هو بسكون الهاء تشبيها للمنفصل بالمتصل قال قتادة يعني المؤمن والكافر لا يستويان بل المؤمن احسن حالا قال البغوي وكذا.
أخرج ابن جرير انه قال مجاهد نزلت في النبي صلى الله
عليه وسلم وابى جهل. وأخرج من وجعه اخر عنه انها نزلت في حمزة وابى جهل وقال البغوي قال مقاتل ومحمد بن كعب نزلت في حمزة أو على وفى أبي أجهل وقيل نزلت في عمار ووليد بن المغيرة.
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ عطف على يوم القيامة أو منصوب باذكر فَيَقُولُ الله سبحانه للمشركين أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أي تزعمونهم في الدنيا شركائى حذف مفعولى تزعمون لدلالة الكلام عليه قلت لعل المراد بالشركاء رؤساء الكفرة الذين ترك الاتباع عبادة الله واختاروا عبادتهم واتباعهم وتسميتهم شركاء على سبيل الاستهزاء.