فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341128 من 466147

قوله: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ} سبب نزولها أن الوليد بن المغيرة، استعظم النبوة ونزول القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم، فنزلت هذه الآية رداً عليه، واختلف المفسرون في تفسير هذه الآية على أقوال كثيرة، فقيل يخلق ما يشاء من خلقه ويختار ما يشاء منهم لطاعته، وقيل يخلق ما يشاء من خلقه، ويختار ما يشاء لنبوته، وقيل يخلق ما يشاء محمداً، ويختار الأنصار لدينه، وقيل يخلق ما يشاء محمداً، ويختار ما يشاء أصحابه وأمته لما روي:"إن الله اختار أصحابي على العالمين، سوى النبيين والمرسلين، واختار من أصحابي أربعة يعني أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً، فجعلهم أصحابي، وفي أصحابي كلهم، خير، واختار أمتي على سائر الأمم، واختار لي من أمتي أربعة قرون اهـ."

فقد اختار محمداً على سائر المخلوقات، واختار أمته على سائر الأمم، فكما هو أفضل الخلق على الإطلاق، أمته أفضل الأمم على الإطلاق.

قوله: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} بالتحريك والإسكان معناهما واحد وهو الاختيار، و {مَا} نافية، و {كَانَ} فعل ناقص، والجار والمجرور خبرها مقدم، و {الْخِيَرَةُ} اسمها مؤخر، والجملة مستأنفة، فالوقف على يختار، والمعنى ليس للخلق جميعاً الاختيار في شيء، لا ظاهراً ولا باطناً، بل الخيرة لله تعالى في أفعاله، لما في الحديث القدسي:"يا عبادي أنت تريد، وأنا أريد، ولا يكون إلا ما أريد، فإن سلمت لي ما أريد أعطيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي ما أريد أتعبتك فيما تريد، ولا يكون إلا ما أريد"وإنما خص المفسر المشركين بذلك مراعاة لسبب النزول، ويصح أن تكون {مَا} مصدرية، وما بعدها مؤول بمصدر، والمعنى يختار اختيارهم فيه، ويصح أن تكون موصولة والعائد محذوف، والتقدير ويختار الذي لهم فيه الاختيار، وحينئذ فلا يصح الوقف على يختار، والأول أظهر، فالواجب على الإنسان، أن يعتقد أنه لا تأثير لشيء من الكائنات في شيء أبداً، وإنما يظهر على أيدي الخلق أسباب عادية يمكن تخلفها.

قوله: {سُبْحَانَ اللَّهِ} أي تنزيهاً له عما لا يليق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت