والخيرة من التخير يستعمل بمعنى المصدر وهو التخير وبمعنى المتخير كقولهم"محمد خيرة الله من خلقه" {سبحان الله وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي الله بريء من إشراكهم وهو منزه عن أن يكون لأحد عليه اختيار
{وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ} تضمر {صُدُورُهُمْ} من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسده {وَمَا يُعْلِنُونَ} من مطاعنهم فيه وقولهم هلا اختير عليه غيره في النبوة {وَهُوَ الله} وهو المستأثر بالإلهية المختص بها {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} تقرير لذلك كقولك"القبلة الكعبة لا قبلة إلا هي".
{لَهُ الحمد فِى الأولى} الدنيا {والآخرة} هو قولهم {الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن} [فاطر: 34] {الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} [الزمر: 74] {وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبّ العالمين} [الزمر: 75] والتحميد ثمة على وجه اللذة لا الكلفة {وَلَهُ الحكم} القضاء بين عباده {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} بالبعث والنشور.
وبفتح التاء وكسر الجيم: يعقوب.
{قُلْ أَرَءَيْتُمْ} أريتم محذوف الهمزة: علي {إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ الليل سَرْمَداً} هو مفعول ثان ل {جعل} أي دائماً من السرد وهو المتابعة ومنه قولهم في الأشهر الحرم"ثلاثة سرد وواحد فرد"والميم مزيدة ووزنه فعمل {إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِضِيَاء أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} والمعنى أخبروني من يقدر على هذا