إن الله تعالى خلق الدنيا وجعل أهلها ثلاثة أصناف: المؤمن والمنافق والكافر.
فالمؤمن يتزود ، والمنافق يتزين ، والكافر يتمتع.
ثم قرر هذه الآية بقوله:
{أَفَمَن وعدناه وَعْداً حَسَناً} أي الجنة فلا شيء أحسن منها لأنها دائمة ولذا سميت الجنة بالحسنى {فَهُوَ لاَقِيهِ} أي رائيه ومدركه ومصيبه {كَمَن مَّتَّعْنَاهُ متاع الحياة الدنيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القيامة مِنَ المحضرين} من الذين أحضروا النار ونحوه فكذبوه فإنهم لمحضرون.
نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي جهل لعنه الله ، أو في علي وحمزة وأبي جهل ، أو في المؤمن والكافر ، ومعنى الفاء الأولى أنه لما ذكر التفاوت بين متاع الحياة الدنيا وما عند الله عقبه بقوله {أفمن وعدناه} أي أبعد هذا التفاوت الجلي يسوي بين أبناء الدنيا وأبناء الآخرة ، والفاء الثانية للتسبيب لأن لقاء الموعود مسبب عن الوعد.
و"ثم"لتراخي حال الإحضار عن حال التمتع ثم هو عليّ كما قيل عضدّ في عضد شبه المنفصل بالمتصل
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} ينادي الله الكفار نداء توبيخ وهو عطف على {يَوْمُ القيامة} أو منصوب ب"ذكر" {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِىَ} بناء على زعمهم {الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} ومفعولا {تزعمون} محذوفان تقديره: كنتم تزعمونهم شركائي ، ويجوز حذف المفعولين في باب ظننت ولا يجوز الاقتصار على أحدهما {قَالَ الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} أي الشياطين أو أئمة الكفر.